الأقلية السلوفينية في كارنتن تطالب بحقوقها الدستورية وتحذر: “القضاء ثنائي اللغة مات”
النمسا ميـديـا – كارنتن:
أعلنت الهيئات الممثلة للأقليات العرقية في مقاطعة كارنتن، بالتزامن مع الذكرى الحادية والسبعين لتوقيع معاهدة الدولة النمساوية (Staatsvertrag) في فيينا، عن وجود انتهاكات قانونية مستمرة ومخالفة للمادة السابعة من المعاهدة التي تضمن حقوق الأقلية السلوفينية. وجاء ذلك في تقارير نشرتها شبكة “kaernten.ORF.at” وأكدها “مجلس سلوفينيي كارنتن” (Rat der Kärntner Slowenen)، حيث يتركز الخلاف الحالي حول تدهور نظام القضاء ثنائي اللغة والتعليم المدرسي في المقاطعة.
شلل النظام القضائي ثنائي اللغة
ووصف مجلس سلوفينيي كارنتن الوضع الحالي بأن “النظام القضائي ثنائي اللغة قد مات، أو بات مجرد حبر على ورق”. ويعود هذا التدهور إلى دخول القاضي ثنائي اللغة Franz Boschitz مرحلة التقاعد بداية شهر مايو الجاري، مما تسبب في دخول محكمتي المقاطعة في Bleiburg/Pliberk وEisenkappel-Vellach/Železna Kapla-Bela في حالة “تشغيل طوارئ” بالحد الأدنى. ونتيجة لذلك، أصبحت إدارة القضايا تقع على عاتق قاضية متنقلة لا تقيد اللغة السلوفينية، مما يضطرها للاستعانة بمترجمين فوريين عند الحاجة.
مقترحات وزارة العدل والعقبات البرلمانية
وفي محاولة لحل الأزمة، تخطط وزيرة العدل Anna Sporrer (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) لإنشاء “مراكز كفاءة ثنائية اللغة” في مدينتي Klagenfurt وVölkermarkt كبديل للمحاكم الجزئية الصغيرة. ورغم اعتراف ممثلي الأقلية السلوفينية بجهود الوزيرة، إلا أنهم أكدوا عدم وجود أي مقترح حل ملموس على الطاولة حتى الآن. ويواجه هذا المقترح عقبة تشريعية، حيث يتطلب تعديل الأحكام الدستورية الحصول على أغلبية ثلثي الأصوات في البرلمان النمساوي، مما يعني ضرورة موافقة حزب الخضر (Die Grünen) إلى جانب أحزاب الحكومة (حزب الشعب ÖVP، والحزب الاشتراكي SPÖ، وحزب NEOS).
تحذيرات من اختفاء اللغة السلوفينية
وعلى صعيد التعليم، طالب Bernard Sadovnik، رئيس مؤتمر رؤساء جميع المجموعات العرقية الأصلية، بإدخال تعديلات شاملة على قانون المجموعات العرقية (Volksgruppengesetz). وشدد Sadovnik على ضرورة تأمين وضمان التعليم ثنائي اللغة بدءاً من مرحلة رياض الأطفال (الروضة)، محذراً من أن التقاعس عن اتخاذ إجراءات فورية يهدد باختفاء لغات المجموعات العرقية الأصيلة في النمسا تماماً.



